و سقوط خرافة الشرعية الدولية و سمو المواثيق الدولية و المجتمع الدولي
رحم الله شهداء مصر، الذين ما بدلوا تبديلا، و شافى الله الجرحى، و عجل الله بنصره و فرجه في هذه الأوقات العصيبة. و إن كان كل فعل الله تعالى فيه الخير و الحكمة فلا راد لقضائه، و لا اعتراض على قدره، و نحن عبيده في السراء و الضراء...
لا نشهد اليوم فقط مجزرة رابعة و النهضة و ميادين مصر المكلومة، بل نتابع أيضا مجزرة إبادة الإنسانية، و اغتيال الضمير الدولي، من دون أن تتحرك شعرة في الذين نصبوا أنفسهم أوصياء الله تعالى على خلقه ! على الرغم من أن التوثيق الهائل للمجازر صوت و صورة شهادة و كتابة....و لم يتبق إلا بعث الشهداء لكي يدلوا بشهادتهم.....و لم يتحرك أحدهم، لأنهم ينتظرون الانتهاء التام من المجزرة، و بعد أن تكلل بالفشل و هذا رجاؤنا في الله، تخرج على استحياء عبارة من هنا أو من هناك؛ منددة متأسفة و كأنها كانت في كوكب آخر غير الأرض ! و لما لا متابعة جنائية للعسكر ليس نتيجة جرائمهم، بل نتيجة إخفاقهم في مهمتهم في قتل الشرعية بمصر، و محو الإسلام من الخارطة السياسية المصرية،و معه وأد الربيع العربي....
لقد أخبرنا الله تعالى منذ 14 قرن بأن الكفر ملة واحدة، فالذي يكفر بالله تعالى الخالق أهون عليه الكفر بأخيه ،و قتل إنسانية الإنسان، فالكافر لا يمكنه استيعاب قوله تعالى و وعيده " مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"...صحيح هناك بعض الاستثناءات و لكنها نادرة جدا. كما أخبرنا أنه لن ترضى عنا اليهود و لا النصارى حتى نتبع ملتهم...و مع ذلك أعرضنا عن الوحي، و ولينا وجوهنا شطر ألد أعدائنا الذين غرسوا في نشئنا أفكارا و قناعات من قبيل أن الدين مجرد خرافة عفا عنها الزمن ! و في أحسن الأحيان مسألة شخصية. و أن الدين الحقيقي هو دين المواثيق الدولة، حيث القبلة نيويورك عوض مكة ...و أنه لا ظلم بعد اليوم، لأن هناك مجتمعا دوليا يراقب حقوق الإنسان، و لن يسمح بإراقة دماء الأبرياء. و بان العالم لم يعد غابة مستباحة لنزوات الطواغيت يعربدون فيها يقتلون و يسفكون...
و لكن أحداث مصر و قبلها مجزرة غزة 2008 أثبتت بأنها مجرد أحاديث فارغة و خرافات لتخدير من لا يزالون يؤمنون بشرعة السماء. فأين المواثيق الدولية في حفظ حقوق الإنسان برابعة العدوية و النهضة ؟ و أين ضمير المجتمع الدولي ؟ و أين سمو المواثيق الدولية...و تصورا لو أن الأدوار تبودلت، بحيث قام الإسلاميون و هم في السلطة بقتل معارضيهم أو قل قاموا بمعشار ما قامت به عصابات السيسي الصليبية ؟ لم تكد تمض جزء من المليون من الثانية، حتى تتدخل أمريكا، و معها كل أساطيل و جيوش العالم من أجل إنقاذ المواطن المصري من دموية الإسلاميين ! و قبلها كانت الحصار الاقتصادي و العسكرة لسواحل مصر هو سيد الموقف ؟
و هو ما يظهر أن الضمير الدولي لا يتحرك عندما تكون الضحية تقول ربي الله ! أو تحمل أفكار التحرر و الاستقلالية من التبعية الغربية، و خارج معبد الإله المبجل الدولار.
أما أبناء جلدتنا من اللادينيين على اختلاف مشاربهم و تعدد آلهتهم، و الذين اتخذوا من عبارات: الشرعية الدولية؛ و سمو المواثيق الدولية و المجتمع الدولي....صلاة يومية تردد على مدار الساعة. و تزاد حدتها عندما يكون الأخر مسلما معتزا بدينه، فلا يهدأ لهم بال حتى يتنازل المسلم عن دينه و قناعاته و وحي الله تعالى، من أجل سمو مواثيقهم الدولية التي لا نرى لها أثرا و لا نسمع لها ركزا و لا همسا !
و الخلاصة أن المجزرة الحقيقية ليست مجزرة رابعة و النهضة و باقي الميادين المصرية مع هولها ، بل مجزرة الأخلاق و مجزرة الإنسانية و مجزرة الضمير الإنساني ! الذي أصبح يعمل عن بعد، و حسب الطلب فيتحرك و يستيقظ حين تكون هناك مصلحة الرجل الأشقر. و ينام و يرقد رقدة أهل الكهف عندما تكون الضحية تقول ربي الله !
كان بودنا أن نصلي صلاة الجنازة بصيغة الغائب أو الحاضر حسب التقدير، على الشرعية الدولية؛ و سمو المواثيق الدولية؛ و المجتمع الدولي؛ و الضمير الإنساني الدولي... بيد أنه لا يمكن ذلك، لأن صلاة الجنازة لا تجوز على "الجيفة" لأنها منتنة عفنة..الأفضل وأدها في أقرب خرابة و التخلص منها....
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.
رحم الله شهداء مصر، الذين ما بدلوا تبديلا، و شافى الله الجرحى، و عجل الله بنصره و فرجه في هذه الأوقات العصيبة. و إن كان كل فعل الله تعالى فيه الخير و الحكمة فلا راد لقضائه، و لا اعتراض على قدره، و نحن عبيده في السراء و الضراء...
لا نشهد اليوم فقط مجزرة رابعة و النهضة و ميادين مصر المكلومة، بل نتابع أيضا مجزرة إبادة الإنسانية، و اغتيال الضمير الدولي، من دون أن تتحرك شعرة في الذين نصبوا أنفسهم أوصياء الله تعالى على خلقه ! على الرغم من أن التوثيق الهائل للمجازر صوت و صورة شهادة و كتابة....و لم يتبق إلا بعث الشهداء لكي يدلوا بشهادتهم.....و لم يتحرك أحدهم، لأنهم ينتظرون الانتهاء التام من المجزرة، و بعد أن تكلل بالفشل و هذا رجاؤنا في الله، تخرج على استحياء عبارة من هنا أو من هناك؛ منددة متأسفة و كأنها كانت في كوكب آخر غير الأرض ! و لما لا متابعة جنائية للعسكر ليس نتيجة جرائمهم، بل نتيجة إخفاقهم في مهمتهم في قتل الشرعية بمصر، و محو الإسلام من الخارطة السياسية المصرية،و معه وأد الربيع العربي....
لقد أخبرنا الله تعالى منذ 14 قرن بأن الكفر ملة واحدة، فالذي يكفر بالله تعالى الخالق أهون عليه الكفر بأخيه ،و قتل إنسانية الإنسان، فالكافر لا يمكنه استيعاب قوله تعالى و وعيده " مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"...صحيح هناك بعض الاستثناءات و لكنها نادرة جدا. كما أخبرنا أنه لن ترضى عنا اليهود و لا النصارى حتى نتبع ملتهم...و مع ذلك أعرضنا عن الوحي، و ولينا وجوهنا شطر ألد أعدائنا الذين غرسوا في نشئنا أفكارا و قناعات من قبيل أن الدين مجرد خرافة عفا عنها الزمن ! و في أحسن الأحيان مسألة شخصية. و أن الدين الحقيقي هو دين المواثيق الدولة، حيث القبلة نيويورك عوض مكة ...و أنه لا ظلم بعد اليوم، لأن هناك مجتمعا دوليا يراقب حقوق الإنسان، و لن يسمح بإراقة دماء الأبرياء. و بان العالم لم يعد غابة مستباحة لنزوات الطواغيت يعربدون فيها يقتلون و يسفكون...
و لكن أحداث مصر و قبلها مجزرة غزة 2008 أثبتت بأنها مجرد أحاديث فارغة و خرافات لتخدير من لا يزالون يؤمنون بشرعة السماء. فأين المواثيق الدولية في حفظ حقوق الإنسان برابعة العدوية و النهضة ؟ و أين ضمير المجتمع الدولي ؟ و أين سمو المواثيق الدولية...و تصورا لو أن الأدوار تبودلت، بحيث قام الإسلاميون و هم في السلطة بقتل معارضيهم أو قل قاموا بمعشار ما قامت به عصابات السيسي الصليبية ؟ لم تكد تمض جزء من المليون من الثانية، حتى تتدخل أمريكا، و معها كل أساطيل و جيوش العالم من أجل إنقاذ المواطن المصري من دموية الإسلاميين ! و قبلها كانت الحصار الاقتصادي و العسكرة لسواحل مصر هو سيد الموقف ؟
و هو ما يظهر أن الضمير الدولي لا يتحرك عندما تكون الضحية تقول ربي الله ! أو تحمل أفكار التحرر و الاستقلالية من التبعية الغربية، و خارج معبد الإله المبجل الدولار.
أما أبناء جلدتنا من اللادينيين على اختلاف مشاربهم و تعدد آلهتهم، و الذين اتخذوا من عبارات: الشرعية الدولية؛ و سمو المواثيق الدولية و المجتمع الدولي....صلاة يومية تردد على مدار الساعة. و تزاد حدتها عندما يكون الأخر مسلما معتزا بدينه، فلا يهدأ لهم بال حتى يتنازل المسلم عن دينه و قناعاته و وحي الله تعالى، من أجل سمو مواثيقهم الدولية التي لا نرى لها أثرا و لا نسمع لها ركزا و لا همسا !
و الخلاصة أن المجزرة الحقيقية ليست مجزرة رابعة و النهضة و باقي الميادين المصرية مع هولها ، بل مجزرة الأخلاق و مجزرة الإنسانية و مجزرة الضمير الإنساني ! الذي أصبح يعمل عن بعد، و حسب الطلب فيتحرك و يستيقظ حين تكون هناك مصلحة الرجل الأشقر. و ينام و يرقد رقدة أهل الكهف عندما تكون الضحية تقول ربي الله !
كان بودنا أن نصلي صلاة الجنازة بصيغة الغائب أو الحاضر حسب التقدير، على الشرعية الدولية؛ و سمو المواثيق الدولية؛ و المجتمع الدولي؛ و الضمير الإنساني الدولي... بيد أنه لا يمكن ذلك، لأن صلاة الجنازة لا تجوز على "الجيفة" لأنها منتنة عفنة..الأفضل وأدها في أقرب خرابة و التخلص منها....
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.




0 التعليقات:
إرسال تعليق